الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
225
شرح الرسائل
فوتها في الواقع تنجز وجوب قضائها حين العلم بها ( ومجرد عروض النسيان كيف يرفع الحكم ) يعني وجوب قضاء الفائت ( الثابت من الاطلاقات « اقض ما فات » والاستصحاب ) أي استصحاب بقاء الطلب بعد خروج الوقت ( بل الاجماع أيضا وأي شخص يحصل منه التأمل في أنّه إلى ما قبل صدور النسيان كان مكلّفا وبمجرد النسيان يرتفع التكليف الثابت وإن أنكر حجية الاستصحاب ) لعدم احراز المستصحب بعد النسيان ( فهو يسلم أنّ الشغل اليقيني يستدعي البراءة اليقينية - إلى أن قال : - نعم في الصورة التي يحصل للمكلّف ) دفعة واحدة ( علم اجمالي باشتغال ذمته بفوائت متعددة ) كما إذا وجد في ثوبه المني فعلم بأنّه صلّى فيه صلوات متعددة ( يعلم قطعا تعددها لكن لا يعلم مقدارها فإنّه يمكن حينئذ أن يقال لا نسلم تحقق الشغل بأزيد من المقدار الذي تيقّنه ) والأمثلة الأربعة كذلك . ( إلى أن قال : والحاصل أنّ المكلّف إذا حصل القطع باشتغال ذمته ) بالتدريج ( بمتعدد والتبس عليه ذلك كمّا وأمكنه الخروج عن عهدته ، فالأمر كما أفتى به الأصحاب ) من أنّه يأتي حتى يظن أو يعلم الفراغ ( وإن لم يحصل ذلك ) القطع التدريجي ( بأن يكون ما علم به ) دفعة ( خصوص اثنتين أو ثلاث ، وأمّا أزيد من ذلك فلا ، بل احتمال احتمله ، فالأمر كما ذكره في الذخيرة ، ومن هنا ) أي من أنّه لو لم يحصل القطع التدريجي جرت البراءة ( لو لم يعلم أصلا بمتعدد في فائتة وعلم أنّ صلاة صبح يومه فاتت ، وأمّا غيرها فلا يعلم ولا يظن فوته أصلا فليس عليه إلّا الفريضة الواحدة دون المحتمل لكونه شكا بعد خروج الوقت ، والمنصوص أنّه ليس عليه قضائها ، بل لعلّه المفتى به . انتهى كلامه رفع مقامه . ويظهر النظر فيه ممّا ذكرناه سابقا ) من أنّ العلم الاجمالي هنا ينحل إلى علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في وجوب الأكثر ، ولا فرق بين هذا الشك والشك في أصل الفوت في جريان البراءة لانتفاء البيان ، ووجود العلم التفصيلي